الصفحة 16 من 91

الشرع كيانًا متميزًا أو - حسب التعبير الحديث - شخصية معنوية ويوجه إليه الخطاب بناء على هذا الاعتبار، وإن كان من الممكن أن نلمح عند التأمل ظلالًا غير واضحة لهذا التصور عند بعضهم، وكلما تقدم الزمن وتطورت المؤثرات المعاشية والحضارية ازداد هذا التصور وضوحًا لدى من يعايشون أطوار ذلك التقدم ومراحله.

وقد آثرنا أن ندرج صفايا أقوالهم وإن ابتعد معظمها عن وجهتنا وما نراه متسقًا مع ما نسميه (مناط التشريع الإسلامي في المجال المالي باعتباره مجالًا اجتماعيًا أولًا ثم فرديًا بالتبعية) صدقًا مع المنهج العلمي القاضي بعرض جميع جوانب الموضوع الذي يتناوله البحث وجميع الآراء والتصورات المحيطة به ليتسنى تقييم ما يصير إليه الباحث من نتائج على هدي من استكمال العناصر ووضوح المسار واجتلاء مرجحات الاختيار وتيسيرًا للقارئ أن يوازن ويصدر حكمه إن كان مؤهلًا للحكم دون الحاجة إلى مراجعة المصادر التي اعتمدناها إلا أن يريد التثبت أو يتوخى المزيد من الإحاطة لما قد يكون اقتصرنا في نقله على ما اعتبرناه - بتقدير علمي مجرد - الخلاصة والصفوة لرأي أو اتجاه، فاقتصرنا على نقله، وأحلنا إلى مصدره من يريد المزيد من الاستقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت