الْمُوسِرِينَ (كَكِسْوَةِ عَارٍ) مِنْهُمْ (وَإِطْعَامِ جَائِعٍ) مِنْهُمْ (إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ) ضَرَرُهُمْ (بِزَكَاةٍ وَ) لَا (بَيْتِ مَالٍ) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا أَغْلَبُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَإِلَّا فَفِي مَعْنَاهُمَا سَهْمُ الْمَصَالِحِ وَنَحْوِهِ كَوَقْفٍ عَامٍّ وَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَوَصِيَّةٍ صِيَانَةً لِلنُّفُوسِ." [1] "
وفيه أيضاء:"وَيَجِبُ أَيْضًا عَلَى الْمُوسِرِينَ فَكُّ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَالِهِمْ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ ابْتِيَاعِهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا فِي بَعْضِ شُرُوحِ الْكِتَابِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَسِيرٍ تُعَذِّبُهُ الْكُفَّارُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْجِزْيَةِ لَكِنْ فِي بَابِ الْهُدْنَةِ أَنَّ الْفِدَاءَ مُسْتَحَبٌّ، وَبِهَذَا الْحَمْلِ يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامَيْ الرَّوْضَةِ أَيْضًا." [2]
وقال ابن حزم رحمه الله:"قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَفُرِضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ أَنْ يَقُومُوا بِفُقَرَائِهِمْ، وَيُجْبِرُهُمْ السُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ، إنْ لَمْ تَقُمْ الزَّكَوَاتُ بِهِمْ، وَلَا فِي سَائِرِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُقَامُ لَهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الْقُوتِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ، وَمِنَ اللِّبَاسِ"
(1) - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (6/ 12)
(2) - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (6/ 13)