الصفحة 44 من 91

بن العديم رسولا من الملك الناصر صلاح الدين يوسف صاحب حلب والشام يطلب منه النّجدة على قتال التّتار، فأنزله قطز بالكبش وجمع القضاة والفقهاء والأعيان لمشاورتهم فيما يعتمد عليه في أمر التّتار وأن يؤخذ من الناس ما يستعان به على جهادهم، فحضروا في دار السّلطنة بقلعة الجبل، وحضر الشيخ عزّ الدين ابن عبد السلام والقاضى بدر الدين السّنجارىّ قاضى الديار المصرية وغيرهما من العلماء، وجلس الملك المنصور علىّ في دست السلطنة، وأفاضوا في الحديث، فكان الاعتماد على ما يقوله ابن عبد السّلام، وخلاصة ما قال: إنّه إذا طرق العدوّ بلاد الإسلام وجب على العالم قتالهم، وجاز لكم أن تاخذوا من الرعيّة ما تستعينون به على جهادكم، بشرط ألّا يبقى في بيت المال شىء، وتبيعوا مالكم من الحوائص المذهبة والآلات النفيسة، ويقتصر كلّ الجند على مركوبه وسلاحه ويتساووا هم والعامّة. وأمّا أخذ الأموال من العامّة مع بقايا في أيدى الجند من الأموال والآلات الفاخرة فلا،" [1] "

وفي مغني المحتاج:" (وَ) مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ (دَفْعُ ضَرَرِ) الْمَعْصُومِينَ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى (الْمُسْلِمِينَ) وَغَيْرِهِمْ عَلَى"

(1) - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (7/ 72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت