الصفحة 43 من 91

فَهَذِهِ مُلَاءَمَةٌ صَحِيحَةٌ، إِلَّا أَنَّهَا فِي مَحَلِّ ضَرُورَةٍ، فَتُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، فَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحُكْمُ إِلَّا مَعَ وُجُودِهَا. وَالِاسْتِقْرَاضُ فِي الْأَزَمَاتِ إِنَّمَا يَكُونُ حَيْثُ يُرْجَى لِبَيْتِ الْمَالِ دَخْلٌ يُنْتَظَرُ أَوْ يُرْتَجَى، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُنْتَظَرْ شَيْءٌ وَضَعُفَتْ وُجُوهُ الدَّخْلِ بِحَيْثُ لَا يُغْنِي كَبِيرُ شَيْءٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ جَرَيَانِ حُكْمِ التَّوْظِيفِ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَصَّ عَلَيْهَا الْغَزَالِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، وَتَلَاهُ فِي تَصْحِيحِهَا ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي"أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لَهُ"، وَشَرْطُ جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَهُمْ عَدَالَةُ الْإِمَامِ، وَإِيقَاعُ التَّصَرُّفِ فِي أَخْذِ الْمَالِ وَإِعْطَائِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ." [1] "

وفي النجوم الزاهرة:"السلطان الملك المظفّر سيف الدين قطز بن عبد الله المعزّى الثالث من ملوك الترك بالديار المصريّة. وقطز (بضم القاف والطاء المهملة وسكون الزاى) ، وهو لفظ مغلىّ. تسلطن بعد خلع ابن أستاذه الملك المنصور علىّ ابن الملك المعزّ أيبك في يوم السبت سابع عشر ذى القعدة سنة سبع وخمسين وستمائة، وذلك بعد أن عظمت الأراجيف بتحريك التّتار نحو البلاد الشاميّة وقطعهم الفرات وهجمهم بالغارات على البلاد الحلبيّة، وكان وصل إليه بسبب ذلك الصاحب كمال الدّين عمر"

(1) - الاعتصام للشاطبي ت الهلالي (2/ 619)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت