وعن جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ» [1]
(وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ) : بِكَسْرِ اللَّامِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ بَعْدَ حَذْفِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ ( «وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ» ) : فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، حَكَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: تَأْوِيلُهُ شِبَعُ الْوَاحِدِ قُوتُ الِاثْنَيْنِ، وَشِبَعُ الِاثْنَيْنِ قُوتُ الْأَرْبَعَةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ: تَفْسِيرُ هَذَا مَا قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَامَ الرِّفَادَةِ:"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُنْزِلَ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِثْلَ عَدَدِهِمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَهْلِكُ عَلَى نِصْفِ بَطْنِهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الْمُوَاسَاةِ فِي الطَّعَامِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا حَصَلَتْ مِنْهُ الْكِفَايَةُ الْمَقْصُودَةُ، وَوَقَعَتْ فِيهِ بَرَكَةٌ تَعُمُّ الْحَاضِرِينَ. [2] "
وقد دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أنه يستحب الاجتماع على الطعام لا فيه من بركة عظيمة تجعل من القليل كثيرًا فينمو
(1) - صحيح مسلم (3/ 1630) 179 - (2059)
(2) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2699)