وعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ فِي دَمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ غُرْمٍ مُوجِعٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ، فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ، وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَكَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ" [1] "
وَصَحَّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّ زَادَهُمْ فَنِيَ فَأَمَرَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ فَجَمَعُوا أَزْوَادَهُمْ فِي مِزْوَدَيْنِ، وَجَعَلَ يَقُوتُهُمْ إيَّاهَا عَلَى السَّوَاءِ؟
فعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ سَرِيَّةً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ، يُقَسِّمُهَا قَبْضَةً، قَبْضَةً، ثُمَّ قَلَّ ذَلِكَ، حَتَّى صِرْنَا إِلَى أَقَلّ ذَلِكَ، حَتَّى صِرْنَا إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ، فَلَمَّا فَقَدْنَاهَا، وَجَدْنَا فَقْدَهَا، فَمَرَرْنَا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ، يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ مَيِّتًا، فَأَرَدْنَا أَنْ نُجَاوِزَهُ، ثُمَّ قُلْنَا جَيْشُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً نَأْكُلُ مِنْ لَحْمِهِ، وَنَدَّهِنُ مِنْ شَحْمَهِ، قَالَ: وَلَقَدْ قَعَدْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ فِي عَيْنِهِ، وَلَقَدْ نَصَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعٍ مِنْهُ، فَسَارَ عَلَيْهِ الرَّاكِبُ، قَالَ: فَاتَّخَذَ مِنْهُ أَبُو عُبَيْدَةَ،
(1) - الأموال للقاسم بن سلام (ص: 658) (1725) صحيح لغيره - زيادة مني
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ شَرِيكٌ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حِبَالِ بْنِ أَبِي حِبَالٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ كَذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنْهُ""