شاهد العيان، فتنقاد النفس مذعنة للإنفاق سامحة بها مؤملة لهذه المضاعفة الجزيلة والمنة الجليلة، {والله يضاعف} هذه المضاعفة {لمن يشاء} أي: بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه وبحسب حال النفقة وحلها ونفعها ووقوعها موقعها، ويحتمل أن يكون {والله يضاعف} أكثر من هذه المضاعفة {لمن يشاء} فيعطيهم أجرهم بغير حساب {والله واسع} الفضل، واسع العطاء، لا ينقصه نائل ولا يحفيه سائل، فلا يتوهم المنفق أن تلك المضاعفة فيها نوع مبالغة، لأن الله تعالى لا يتعاظمه شيء ولا ينقصه العطاء على كثرته، ومع هذا فهو {عليم} بمن يستحق هذه المضاعفة ومن لا يستحقها، فيضع المضاعفة في موضعها لكمال علمه وحكمته."اهـ [1] ."
نسأل الله تعالى أن ينصر المسلمين على عدوهم. والله تعالى أعلم [2] .
(1) - تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 113)
(2) -موقع الإسلام سؤال وجواب (5/ 4858) وانظر: فتاوى الشبكة الإسلامية (12/ 14218)