فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 510

وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال كعب: واللَّه ما أنعم اللَّه علي من نعمة قط، بعد أن هدانى للاسلام، أعظم في نفسى، من صدقى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه، فإن اللَّه تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحى شر ما قال لاحد: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} . . . الى قوله تعالى {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} . . . قال كعب: خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- توبتهم حين حلفوا، فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم أمرنا، حتى قضى اللَّه فيه، فبذلك قال اللَّه: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وليس الذى ذكر اللَّه مما خلفنا عن الغزو، انما هو تخليفه ايانا، وأرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر اليه، فقبل منهم [1] .

(1) تفسير ابن جرير الطبرى (58 - 62/ 11) .

قلت أخرج البخارى هذا الحديث في عدة مواضع من جامعه الصحيح. انظر المغازى إذ قال البخارى: (4/ 6) باب حديث كعب بن مالك وقول اللَّه عز وجل {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وأخرخ أيضًا باسناد آخر في كتاب التفسير (58/ 6 - و 59/ 6) . وفى كتاب الاحكام (67/ 9) تحت باب هل للامام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة ونحوه، وفى كتاب الجهاد 39/ 4 تحت باب من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس. وأخرجه أيضًا في المناقب في صفة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (151/ 4) وأخرجه أيضًا في كتاب الأدب تحت باب ما يجوز من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت