فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 510

قال اللَّه تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} التوبة: 79.

قال أبو جعفر: يقول اللَّه تعالى ذكره: الذين يلمزون المطوعين في الصدقة على أهل المسكنة والحاجة، بما لم يوجبه اللَّه عليهم في أموالهم، ويطعنون فيها عليهم بقولهم: انما تصدقوا به رياء وسمعة، ولم يريدوا وجه اللَّه، ويلمزون الذين لا يجدون ما يتصدقون به الا جهدهم، وذلك طاقتهم، فينتقصونهم ويقولون: لقد كان اللَّه عن صدقة هؤلاء غنيا، سخرية منهم بهم {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} وقد بينا صفة سخرية اللَّه بمن يسخر به من خلقه في غير هذا الموضع، بما أغني، عن اعادته ههنا {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ثم قال أبو جعفر: وذكر ان المعنى بقوله {الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} عبد الرحمن بن عوف، وعاصم بن عدى الانصارى، وان المعنى بقوله: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} أبو عقيل الاراشى أخو بنى حنيف ثم أيد تفسيره هذا وتعيين عبد الرحمن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت