الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده، أما بعد:
فقد قال ربنا جلّ وعلا: {وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [1] .
وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: فيما روى عنه أبو هريرة رضى اللَّه تعالى عنه:"من لم يشكر الناس لم يشكر اللَّه عزّ وجل" [2]
وقال أيضا -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن أشكر الناس للَّه عزّ وجل أشكرهم للناس" [3] .
وقال أيضا -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير"ومن لم يشكر الناس لم يشكر اللَّه، التحدث بنعمة اللَّه شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب" [4] ."
فبناء على هذه الآية الكريمة، والأحاديث النبوية يطيب لى أن أتقدم بأجزل الشكر، وأوفر الثناء وأعذب الآمال السنية، وأطيب الدعوات
(1) سورة النمل الآية (40) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (258/ 2) بسند بلا بأس به، وكذا أبو داود في سننه في كتاب الأدب والترمذى في جامعه في كتاب البر.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده باسناد جيد (212/ 5) عن الأشعث بن قيس الكندى رضي اللَّه تعالى عنه.
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده بسند حسن (278/ 4) عن النعمان بن بشير رضى اللَّه تعالى عنه.