فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 510

قال أبو جعفر:

حدثنى المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} قال: كانو عشرة رهط تخلفوا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة تبوك، فلما حضر رجوع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أوثق سبعة منهم أنفسهم بسوارى المسجد، وكان ممر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا رجع في المسجد عليهم، فلما رآهم قال: من الموثقون أنفسهم بالسوارى؟ قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له، تخلفوا عنك يا رسول اللَّه حتى تطلقهم، وتعذرهم، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وأنا أقسم باللَّه لا أطلقهم ولا أعذرهم، حتى يكون اللَّه هو الذى يطلقهم، رغبوا عنى، وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين"فلما بلغهم ذلك، قالوا: ونحن باللَّه لا نطلق أنفسنا حتى يكون اللَّه الذى يطلقنا، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} وعسى من اللَّه واجب، فلما نزلت، أرسل اليهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأطلقهم وعذرهم [1] .

(1) تفسير ابن جرير الطبرى (12 - 13/ 11) .

قلت: أورد هذه الرواية ابن الجوزى في زاد المسير (494/ 3) ولا يخفى عليك أن هذه الرواية منقطعة. ثم ضعف أبى صالح الذى هو عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث بن سعد قال الحافظ في تقريب التهذيب: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة من العاشرة انظر التقريب (423/ 1) انظر الدر المنثور للسيوطى (272/ 3) فإنه نسب اخراج هذه الرواية لابن المنذر،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت