فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 510

قال اللَّه تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} التوبة: 83.

قال أبو جعفر: يقول اللَّه تعالى لنبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فإن ردك اللَّه يا محمد الى طائفة من هؤلاء المنافقين: من غزوتك هذه، فاستأذنوك للخروج معك في أخرى غيرها. (فقل) لهم"لن تخرجوا معى أبدا، ولن تقاتلوا معى عدوا، إنكم ضيغ بالقعود أول مرة) وذلك عند خروج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اللَّه الى تبوك. {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} يقول: فاقعدوا مع الذين قعدوا من المنافقين خلاف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأنكم منهم فاقتدوا بهديهم، واعملوا مثل الذى عملوا من معصية اللَّه، فإن إلهكم قد سخط عليكم [1] ."

= قلت: إن هذه الرواية ضعيفة أيضا الا أن لها شاهدا قويا أخرجه الحافظ أبو بكر ابن أبى الدنيا في كتاب الرقة والبكاء، انظر تفسير البغوى (216/ 4) . باسناد ضعيف آخر عن يزيد ابن رفيع انظر ميزان الاعتدال (103/ 2) وان هذين الاثرين يتقويان بعضهما بالبعض الآخر واللَّه تعالى أعلم. وللحديث شواهد أخرى عن أبى هريرة أخرجها البخارى والترمذى وابن مردويه انظر الدر المنثور (265/ 3) .

(1) تفسير ابن جرير الطبرى (203/ 10) .

قلت: قال ابن الجوزى في تفسيره (479/ 3) : (فإن رجعك اللَّه) أى: ردك من غزوة تبوك الى المدينة (الى طائفة) من المنافقين الذين تخلفوا بغير عذر، وإنما قال: (الى طائفة) لأنه ليس كل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت