فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 510

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ينثره في الصدقات، فسخر منه رجال وقالوا: واللَّه إن اللَّه ورسوله لغنيان عن هذا، وما يصنعان بصاعك من شيء. ثم أن عبد الرحمن بن عوف: رجل من قريش من بنى زهرة، قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل بقى من أحد من أهل هذه الصدقات؟ فقال: لا، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن عندى مئة أوقية من ذهب في الصدقات، فقال له عمر بن الخطاب أمجنون أنت؟ فقال: ليس بى جنون، فقال: أتعلم ما قلت؟ فقال: نعم، مالي ثمانية آلاف: أما أربعة آلاف فاقرضها ربى، وأما أربعة آلاف فلي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: بارك اللَّه لك فيما أعطيت وفيما أمسكت، وكره المنافقون فقالوا: واللَّه ما أعطى عبد الرحمن عطيته الا رياء، وهم كاذبون، انما كان به متطوعا، فأنزل اللَّه عذره، وعذر صاحبه المسكين الذى جاء بالصاع من التمر قال اللَّه في كتابه: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} الآية [1] .

(1) تفسير ابن جرير الطبرى- (194 - 195/ 10) .

قلت: ان هذا الاسناد من أكثر الاسانيد دورانا في تفسير الطبرى وهو اسناد مسلسل بالضعفاء من اسرة واحدة، وهو معروف عند أهل التفسير بتفسر العوفي.

انظر الدر المنثور للسيوطى (263/ 3) . وفتح القدير للشوكانى (368/ 2) . وفتح البيان للسيد صديق حسن خان (146/ 4) .

ولا يحتج به عند المحدثين مطلقا واللَّه أعلم. وأما المعنى فقد روى من عدة طرق صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت