قال أبو جعفر:
وذكر بعضهم أن هذه الآية نزلت في نفر من مزينة.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،
= قال ابن كثير في تفسيره مع البغوى (224 - 225/ 4) نزلت في بنى مقرن من مزينة، وقال محمد بن كعب: كانوا سبعة نفر من بنى عمرو بن عوف بن سالم في غزوة تبوك. وقال القرطبى في تفسيره (228 - 230/ 8) روى أن الآية نزلت في عرباض بن سارية، وقيل: نزلت في عائذ بن عمرو. وقيل: نزلت في بنى مقرن -وعلى هذا جمهور المفسرين- وكانوا سبعة اخوة، كلهم صحبوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس في الصحابة سبعة أخوة غيرهم، وهم النعمان، ومعقل، وعقيل، وسويد، وسنان، وسابع لم يسم. وقد قيل: انهم شهدوا الخندق كلهم. وقيل نزلت في سبعة نفر من بطون شتى، وهم البكاؤون في غزوة تبوك. انظر الدر المنثور (267/ 3) وروح المعانى للالوسى (159 - 160/ 10) والبحر المحيط لابى حيان (85 - 86/ 5) والكشاف للزمخشرى (565 - 566/ 1) وأسباب النزول لعلى الواحدى ص 174 ولباب النقول في اسباب النزول للسيوطى ص 122 - 123 وتفسير القاسمى (3232 - 3234/ 8) وكتاب التسهيل لعلوم التنزيل للكلبى (82 - 83/ 2) والتفسير الكبير للرازى (159 - 160/ 16) . وقال السيد قطب في ظلال القرآن (106 - 107/ 10) : وانها صورة مؤثرة للرغبة الصحيحة في الجهاد، والالم الصادق للحرمان من نعمة ادائه. وانها لصورة واقعة حفظها الروايات عن جماعة من المسلمين في عهد الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: وتختلف الروايات في تعيين اسمائهم لكنها تتفق على الواقعة الصحيحة.
قلت: انها لصورة رائعة للفداء والتضحية. انظر الاسماء والصفات للبيهقي ص 321.