قال ابن جرير: يقول اللَّه تعالى لنبيه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا محمد إن يصبك سرور بفتح اللَّه عليك أرض الروم في غزاتك هذه يسوء الجد بن قيس ونظراءه وأشباههم من المنافقين. وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها، يقول الجد ونظراءه: قد أخذنا أمرنا من قبل: الى قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد، وترك أتباعه الى عدوه {مِنْ قَبْلُ} يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة. {وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} : يقول: ويرتدوا عن محمد وهم فرحون بما أصاب محمدا وأصحابه من المصيبة، بفلول أصحابه، وانهزامهم عنه، وقتل من قتل منهم. ثم ساق إسنادا الى ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه بقول: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} يقول: إن تصبك في سفرك هذا لغزوة تبوك حسنة، تسوءهم قال: الجد وأصحابه [1] .
(1) تفسير ابن جرير الطبرى (149 - 150/ 103) .
قال السيوطى في الدر المنثور (249/ 3) : أخرج سنيد وابن جرير عن ابن عباس في قوله تعالى: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ} الآية ثم ذكر النص المذكور.
قلت: رواية ابن عباس هذه منقطعة لأن ابن جريج لم يلق ابن عباس رضي اللَّه عنه انظر ترجمة عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج في تهذيب التهذيب (402/ 6) وطبقات المدلسين للحافظ ابن حجر ص 14 قال الحافظ: قال الدارقطنى: شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. =