فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 510

أنه نزل بتبوك، وهو حاج فإذا رجل مقعد، فسأله عن أمره، فقال له: سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت وانى حىّ، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نزل بتبوك الى نخلة، فقال: هذه قبلتنا ثم صلى اليها، فأقبلت وانا غلام أسعى حتى مررت بينه، وبينها فقال: قطع صلاتنا، قطع اللَّه أثره فما قصت عليها الى يومى هذا [1] .

(1) سنن أبى داود (164/ 1) قال الذهبي في الميزان (154/ 2) سعيد بن غزوان عن أبيه، عن المقعد بتبوك في مروره بين يدى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال قطع صلاتنا، قطع اللَّه أثره، فهذا شامى مقل، ما رأيت لهم فيه ولا في أبيه كلاما، لا يدرى من هما؟ ولا من المقعد؟

قال عبد الحق وابن القطان: اسناده ضعيف.

قال الذهبى: أظنه موضوعا. والحديث أخرجه البيهقى في السنن الكبرى (275/ 2) من هذا الوجه.

قلت: قال الدكتور محمد خليل هراس معلقا على هذا الأثر في الخصائص الكبرى (110 - 111/ 2) : لم يكن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعانا، ولم يكن ليدعو على الرجل، بمجرد مروره بين يديه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن يدفعه أو يشير إليه فإذا أبى جاز حينئذ أن يدعو عليه.

قلت: لا يجوز لعن المار لأنه لم يثبت، بل ثبت محاربته ومقاتلته في الحالة الأخيرة واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت