فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 510

قال أبو جعفر:

حدثنى محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} قال: ناس من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- خرجوا في البوادى فأصابوا من الناس معروفا، ومن الخصب ما ينتفعون به ودعوا من وجدوا من الناس الى الهدى، فقال الناس: لهم ما نراكم قد تركتم

= قال القرطبى في تفسيره (293 - 297) فيه ست مسائل:

(1) - وهى أن الجهاد ليس على الأعيان، وإنه فرض كفاية كما تقدم، إذ لو نفر الكل لضاع من وراءهم من العيال.

(2) - هذه الآية أصل في طلب العلم.

(3) - الطائفة في اللغة: الجماعة، وقد تقع على أقل من ذلك.

(4) الضمير من {لِيَتَفَقَّهُوا} {وَلِيُنْذِرُوا} للمقيمين مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قاله قتادة ومجاهد.

(5) - طلب العلم ينقسم قسمين: فرض على الاعيان، كالصلاة، والزكاة، والصيام، وفرض كفاية: كتحصين الحصون، وإقامة الحدود، والفصل بين الخصوم.

(6) - طلب العلم فريضة عظيمة، ومرتبة شريفة لا يوازيها عمل.

قلت: روى الإمام الترمذى في سننه من حديث أبى الدرداء قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سلك اللَّه به طريقا إِلى الجنة، وإن الملائكة لتضع اجنحتها رضا لطالب العلم أو كما قال عليه الصلاة والسلام. انظر شرف أصحاب الحديث ص 33 والناسخ والمنسوخ لهبة اللَّه بن سلامة ص 52، والناسخ والمنسوخ لمحمد الصفار ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت