الصفحة 40 من 88

قولهم: (( التحرز من الفطر يحصل بمطلق الصوم ) ). جوابه من وجهين:

أحدهما: لا نسلم، إنما يحصل بصوم رمضان، لأن المحظور ها هنا الفطر في رمضان، ولا يحترز عنه إلا بضده، وهو صوم رمضان.

والثاني: لا نسلم أنه يحصل بمطلق الصوم، ونقول: يصح صوم رمضان بنيةٍ مطلقةٍ، وعند أبي حنيفة: بنية النفل.

قولهم: (( لا يمكن التحرز من الفطر بإيجاب هذا الصوم ) ). قلنا: لا نسلم، بل قد أمكن.

وأما كونه صوم شك، فجوابه من وجهين:

أحدهما: لا نسلم، لأن الشك ما تردد بين أمرين متساويين، وقد بينا أن كون هذا اليوم من رمضان أرجح، فلا يكون يوم شكٍ.

والثاني: نسلم أنه يوم شكٍّ، ولكن: لم لا يجب صومه؟ فإن قالوا: للنهي عن صوم يوم الشك. فسنجيب عنه في حجتهم.

وقولهم: لا يمكن أن يصام بالنية. قلنا: يمكن. قالوا: فالأمر مترددٌ، فكيف يجزم؟.

جوابه من وجهين:

أحدهما: أن لنا روايةٌ أنه يصح، وليس هذا شكٌّ في النية، بل في المنوي. وليس هو تعليق النية على شرطٍ، بل هو تعليق الصوم على شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت