فهذا لا علاقة له بالجهاد في سبيل الله
كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رئيس الدولة الإسلامية الآمر الناهي، والزرقاوي (( حماه الله من كل شر ) )ليس رئيسا للدولة الإسلامية
كما أن عبد الله بن أبي ابن أبي سلول كان تحت سلطة الدولة الإسلامية وكانت له بالمرصاد وهؤلاء ليسوا تحت سلطتنا أصلا
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (73) سورة التوبة
فلا تترك هذه العناصر المفسدة الجائرة الظالمة , تهاجم المعسكر الإسلامي من خارجه كما كان الكفار يصنعون.
أو تهاجمه من داخله كما كان المنافقون يفعلون.
وتجمع الآية بين الكفار والمنافقين في الأمر بجهادهم والغلظة عليهم. لأن كلا من الفريقين يؤدي دورا مماثلا في تهديد المعسكر الإسلامي , وتحطيمه أو تفتيته. فجهادهم هو الجهاد الواقي من النار. وجزاؤهم هو الغلظة عليهم من رسول الله والمؤمنين في الدنيا.
(ومأواهم جهنم وبئس المصير) في الآخرة!
بل قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل بعض الأشخاص الذين آذوه
كقتل كعب بن الأشرف
ففي سنن أبي داود عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَكَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلاَطٌ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ وَالْيَهُودُ وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الآيَةَ فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ فَغَدَوْا عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ. فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِى كَانَ يَقُولُ وَدَعَاهُمُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ فَكَتَبَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً.
وعند البيهقي في السنن عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ فَاذَنْ لِى فَأَقُولَ قَالَ: «قَدْ أَذِنْتُ لَكَ» . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِى احْتِيَالِهِ فِى قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ قَالَ فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَتَلُوهُ فَأَتَوُا النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» . أَخْرَجَاهُ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
بل لا بد من قتل الكفار المحاربين و المرتدين والمتعاونين مع الغزاة مهما كانت صفتهم ونوعهم وليقل الناس ما شاءوا أن يقولوا فقد قالوا عن الأنبياء والمرسلين كل إفك وبهتان والنتيجة أن العاقبة للمتقين
فدين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد
قال تعالى:
{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} (9) سورة القلم