الصفحة 2 من 16

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه ، وصلى بصلاته إلى يوم الدين ، قال تعالى: { يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } [الشعراء:88-89] .

أما بعد .

خصَّصتُ المقالة السابقة لبيان غَلَط ما في كتاب المَدعوّ (مراد شكري(: «رفع الحرج والآصار عن المسلمين في هذه الأعصار» من تحقيق مناط الفلوس، وأنها ليست من العُروض، وركّزت في ذلك على ما أصّله العلامةُ الثعالبي الحجوي في كتابه «الأحكام الشرعيّة في الأوراق الماليّة» .

ومما ينبغي أن يُذكر هنا:

أنّ فتوى مراد شكري -في حِلّ التعامل مع البنوك الربويّة، دون أي قيد وشرط-تشتمل على أغلاط عدّةٍ، لا من جهة تحقيق المناط -الذي بيّنّاه سابقًا- فحسب، بل من جهة الترجيح، الذي نظن أنّ لكلّ باحث منصف -ذي أهليّة- الحريّةَ فيه، ومن جهة التخليط في النقل وحكاية الأقوال -أيضًا-:

ونحن -إجابة لدعوة عدد لا بأس به من قرّاء المجلة- ننبّه على أصل تلك الأغلاط، خدمة للشريعة، وتحقيقًا للحق، وتنقيحًا للمسألة؛ حتى تكتمل الاستفادة منها:

أولًا: لا ينبغي لطالب علم أن يفهم -البتّة- أنه لم يحرّم التعامل مع البنوك الربويّة بأخذ المال الفائض مقابل الزمن إلا الحجوي الثعالبي!

وليت شعري؛ ما الذي جعل البعض يفهم هذا، وقد صرّحتُ أنّ (مرادًا) لم يوافقه على مراده من كتابه إلا الحبشيُّ، وأزيد عليهما -الآن- (1) بعض النكرات من غير المعروفين بالتحقيق والعلم، المتجردين للدليل، الناصرين للسنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت