جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة فيما بين 8-16 من شهر ربيع الثاني سنة 1402هـ حول (العملة الورقيّة) ما نصّه:
فقد اطلع المجمع على البحث المقدّم إلى مجلس المجمع في موضوع العملة الورقيّة وأحكامها من الناحية الشرعيّة، وبعد المناقشة والمداولة بين أعضائه قرّر المجمع الفقهي الإسلامي ما يلي:
أولًا: أنه بناءً على أنّ الأصل في النقد هو الذهب والفضّة، وبناءً على أنّ علّة جريان الربا فيهما هي مطلق الثمنيّة -في أصح الأقوال عند فقهاء الشريعة-، وبما أنّ الثمنيّة لا تقتصر عند الفقهاء على الذهب والفضّة، وإن كان معدنهما هو الأصل.
وبما أنّ العملة الورقيّة قد أصبحت ثمنًا، وقامت مقام الذهب والفضّة في التعامل بها، وبها تُقَوّمُ الأشياء في هذا العصر، لاختفاء التعامل بالذهب والفضّة، وتطمئنّ النفوس بتموّلها وادّخارها، ويحصل الوفاء والإبراء بها، رغم أنّ قيمتها ليست في ذاتها، وإنما في أمر خارج عنها، وهو حصول الثقة بها كوسيط في التداول، وذلك هو سر مناطها بالثمنيّة.
وحيث إنّ التحقيق في علّة جريان الربا في الذهب والفضّة هو مطلق الثمنيّة، وهي متحققة في العملة الورقيّة، لذلك كلّه فإنّ مجلس المجمع الفقهي الإسلامي يقرّر:
أنّ العملة الورقيّة نقد قائم بذاته، له حكم النقدين من الذهب والفضّة فتجب الزكاة فيها، ويجري الربا عليها بنوعيه -فضلًا ونَساء- كما يجري ذلك في النقدين من الذهب والفضّة تمامًا، باعتبار الثمنيّة في العملة الورقيّة قياسًا عليهما، وبذلك تأخذ العملة الورقيّة أحكام النقود في كل الالتزامات التي تفرضها الشريعة فيها.