الصفحة 7 من 16

وهذا الأمر ليس خاصًّا بعلماء الحجاز -حفظهم الله -تعالى- بل جرى عليه سائر علماء الأمّة.

والتدليل على ذلك يطول، وأقتصر في الزيادة على ذلك بـ:

* مؤتمر البحوث الإسلاميّة المنعقد في القاهرة في محرم وصفر سنة 1385هـ، جاء في قراراتهم ما نصّه:

«الفائدة على أنواع القروض كلّها محرّمة، ولا فرق في ذلك بين ما يُسمّى بالقرض الاستهلاكي، وما يُسمّى بالقرض الإنتاجي؛ لأنّ نصوص الكتاب والسنّة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين» .

* الندوة الفقهيّة الأولى لبيت المال الكويتي، جاء في توصياتها -وقد انعقدت سنة 1407هـ-:

«تأكيد ما انتهى إليه مجمع الفقه الإسلامي بجدّة: أنّ هذه الأوراق قامت مقام الذهب والفضّة في التعامل بيعًا وشراء، وإبراءًا وإصداقًا، وبها تقدّر الثروات، وتدفع المرتبات، ولذا تأخذ أحكام الذهب والفضّة، ولا سيما في وجوب التناجز في مبادلة بعضها ببعض، وتحريم النَّساء (التأخير) فيها» .

وليس همّي في هذه المقالة المختصرة الإطالة في النقولات، وفيما ذكرنا كفاية، والله الهادي والواقي.

خامسًا: الذي أوقع (مُرادًا) فيما ذهب إليه: استشكالُه -إن كان هو حقًّا- إلحاقَ هذه النقود الورقيّة بالذهب والفضّة، ووقوفُه على فروق معتبرة بينها، وقصرُهُ العِلِّيَّة عليهما!

وقد وضّحنا -في المقالة السابقة- أنّ الإلحاق بالأصناف الستّة الربويّة الواردة في الأحاديث النبويّة لا بجامع العليّة، وإنّما بجامع تحقيق -أو ترجيح- نفي الفارق المؤثر بينها وبين ما شابهها على النحو الذي فصّلناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت