ولفعل عائشة رضي الله عنها لما زارت قبر أخيها عبد الرحمن . (1)
والذي ظهر لي: أن زيارة المرأة للقبور اشتملت على مصلحة ومفسدة ، ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ، وإذا اجتمع في المسألة مبيح وحاضر قدم جانب الحضر .
وما يقع للنساء من سماح في المسجد النبوي فإن المقصود السماح لهن بالصلاة في الروضة الشريفة لا الزيارة .
لكن لو مرت المرأة في طريقها بقبور سن لها أن تسلم عليهم ، بما علمه - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها قال: (( قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) ). (2)
(1) السنن الكبرى للبيهقي ( 4/78 ) ، المستدرك للحاكم ( 1/376 ) .
(2) صحيح الإمام مسلم ( كتاب الجنائز ـ باب ما يقال عند دخول القبور ، والدعاء لأهلها ـ ح974 ) .