وبالجملة: فعقيدة المرأة المسلمة هو ما كان عليه سلف هذه الأمة ؛ من الإيمان بالله، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والإيمان بقضاء الله وقدره ، وهي تعتقد أن الله موصوف بصفات الكمال ، ونعوت الجلال ، لا يشبه شيئًا من مخلوقاته ، ولا يشبهه شيء منها ، مع إثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الصفات ، مع فهم معانيها ، واعتقاد أنه تعالى موصوف بها على وجه الحقيقة ، من غير تأويل أو تمثيل أو تشبيه أو تعطيل على حدِّ قوله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ وَهُو السَّميعُ الْبَصِير } (1) ، وقد تقدم جانب كبير من هذا .
والمرأة المسلمة منهجها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، بعيدة عن الخرافة ، والجهل والأوهام ، تزن أمورها بميزان القرآن والسنة ، متبعة في فهم نصوصهما طريقة السلف وفهم السلف .
المسألة الثانية: عبادة المرأة المسلمة:
تتحرى الطهارة في بدنها وثيابها ومكان صلاتها ، تدع الصلاة والصيام أيام حيضها ، تعرف إقبال دورتها وإدبارها ، تقيم الصلاة في أوقاتها ، مع مراعاتها لمعرفة أركان الصلاة وواجباتها وسننها ، ومعرفة الوقت المختار الذي تؤدي فيه صلاتها على وجه التمام ، كما أنها لا تقصر في صلاة التطوع ، سواءً كانت رواتب أو تطوعًا مطلقًا ، كصلاة الضحى ، وقيام الليل ، من غير تقصير في القيام بحقوق زوجها وبيتها .
تؤدي زكاة مالها راضية بها نفسها ، فإن لم تجد تصدقت بما تجود به نفسها، وتضع زكاتها وصدقتها في الموضع المستحق لذلك .
(1) سورة الشورى ، الآية ( 11 ) .