الصفحة 173 من 322

، وأعجن ، ولم أكن أحسن أخبز ، وكان يخبز جارات لي من الأنصار ، وكن نسوة صدق ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسي ، وهي مني على ثلثي فرسخ ، فجئت يومًا والنوى على رأسي ، فلقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه نفر من الأنصار ، فدعاني ، ثم قال: (( إخ إخ ) )ليحملني خلفه ، فاستحييت أن أسير مع الرجال ، وذكرت الزبير وغيرته - وكان أغير الناس - فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني قد استحييت فمضى ، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من الأنصار ، فأناخ لأركب ، فاستحييت منه ، وعرفت غيرتك ، فقال: والله لحملك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه ، قالت: حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم تكفيني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني . (1)

وفي الحديث ، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا جامع الرجل أهله فليصدقها ، ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها ) ). (2)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن: أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ). (3)

وحديث: سابق النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة ، فسبقته مرة ، ثم سبقها في أخرى ، فقال: (( هذه بتلك ) ). (4)

(1) رواه البخاري في: كتاب النكاح ـ باب الغيرة ـ ح5224 ـ الفتح 9 / 319 - 320.

(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف - كتاب النكاح ـ باب القول عند الجماع ، وكيف يصنع؟ 6/194 .

(3) رواه مسلم في صحيحه - كتاب الحج ـ باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ ح1218 ـ 2/890 .

(4) رواه أحمد في المسند ( 6/264 ) ، وأبو داود في السنن - كتاب الجهاد ـ باب في السبق على الرجل ـ ح2578 .

... وصححه الشيخ الألباني ، انظر: صحيح سنن أبي داود ( ح2248 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت