مما سبق من النصوص وغيرها من النصوص الأخرى يتبين أن الشريعة الإسلامية دعت إلى حسن العشرة ، ولطف المعاشرة ، ولا تكون المعاشرة بالمعروف بين الزوجين إلا إذا تحققت الأمور التالية:
1 ـ أن يتقي الله كل من الزوجين ، فهي الباعث على إعطاء الحقوق وأخذ الواجبات ، وتحقيق الإنصاف .
2 ـ أن يتعرف كل منهما ماله من حق ، وما عليه من واجب ، حتى لا يطلب أكثر من حقه ، ولا يظلم بترك واجب عليه .
3 ـ الصبر على النقص مع التسديد والمقاربة ، فالنقص من صفات بني آدم.
4 ـ الرد عند النزاع إلى ميزان الشرع ، وعند النفور إلى من يحكمه القاضي بين الزوجين، والرضا بحكم الحكمين { إِن يُّرِيدَا إِصْلاحًَا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا } . (1)
5 ـ وإذا استحكم الخلاف، ولم يكن بد من المفارقة فالطلاق علاج يستخدم في الوقت المناسب، وليكن بإحسان { وإن يتفرقا يغن الله كلًا من سعته } (2) ، ثم التسامح ، فلا يذكر أحدهما الآخر إلا بخير ، وليستر على ما رأى من عيبٍ .
ولعلي أوجز حقوق كل من الزوجين على الآخر:
أ / حقوق الزوج على زوجته:
1 ـ القوامة: قال الله تعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مَنْ أَمْوَالِهِم } . (3)
2 ـ وجوب طاعته في غير معصية الله: قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ) ) (4)
(1) سورة النساء ، الآية ( 35 ) .
(2) سورة النساء ، الآية ( 130 ) .
(3) سورة النساء ، الآية ( 34 ) .
(4) رواه أبو داود في السنن - كتاب النكاح ـ باب حق الزوج على المرأة ـ ح2140 .
... وانظره في صحيح سنن أبي داود ( رقم 1873 ) .