3-الرجعية زوجة من كل وجه تجب لها النفقة ويصح له وطؤها ويجوز أن تتزين له وترثه لو مات وهو يرثها إن ماتت قبل انقضاء عدتها ، ويلحقها طلاقها لكن لا قسم لها إلا بعد المراجعة .
4-ويسن له الإشهاد على رجعتها ولا يجب في أصح القولين .
5-وإذا عادت فتعود على ما بقي له من عدد الطلقات .
6-حكمها: وتستحب الرجعة لكل من طلق زوجته وأوجبها بعضهم لظاهر حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(( مره فليراجعها ) ).
ولعل في الرجعة إصلاحًا لحالها إذا كان الطلاق بسبب من قبلها كتهاونها في أمر الشرع مثلًا ، وربما يرزقان ولدًا صالحًا بعد المراجعة فيكون خيرًا لهما .
7-حكم المضارة: ولا يجوز له مراجعتها من أجل مضارتها وتطويل العدة عليها، قال الله تعالى: { وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا } (1) .
المطلب الثالث: الإيلاء:
تعريفه: وهو الحلف بأن لا يطأ زوجته مطلقًا أو أكثر من أربعة أشهر
والأصل فيه: قوله تعالى: { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاؤُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (2)
حكمه: وهو حرام كالظهار ، وهو من عمل أهل الجاهلية كان الرجل لا يحب امرأته ولا يريد أن يتزوج بها غيره فيحلف أن لا يقربها أبدًا ، فيتركها لا أيمًا ولا ذات بعل، فكان المسلمون عليه أول الإسلام فضرب الله له أجلًا وحد له حدًا، وهذا من سماحة الإسلام ورفعه مكانة المرأة وقطع الطريق على المضارين .
(1) سورة البقرة - الآية ( 231 ) .
(2) سورة البقرة - الآيتان ( 226 - 227 ) .