قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: قال شيخنا في (( شرح الترمذي ) ): (( لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو منزلة النبي لكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلًا لهم ومعلمًا ومرشدًا ، وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل ولا دنياه ، ويرشده ويعلمه ويحسن أدبه ) ). (1)
وهذا الكلام عام في كفالة اليتيم سواء كان ذكرًا أو أنثى .
غير أن الإسلام خصَّ يتامى النساء ببعض التوصيات والأحكام:
فقال الله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ... } (2) الآية .
وقال تعالى: { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ الَّلاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوُلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِليَتَامَى بِالقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا } (3) .
(1) فتح الباري ( 10 / 437 ) .
(2) سورة النساء - الآية ( 3 ) .
(3) سورة النساء - الآية ( 127 ) .