وهو إما أن يعيش بين أبوين إذا كانا مجتمعين في عش الزوجية وإما أن يكفله أحدهما في حال المفارقة .
ولا كفالة لفاسق لعدم الثقة به في أداء الواجب ، ولا لقاصر لحاجته إليها ، ولا لكافر على مسلم ، خوفًا على دين المكفول ، ولأنه لا ولاية له على المسلم
ولحنان الأم وشفقتها فيه أحق بالحضانة إذا توفرت فيها الشروط ، وانتفت الموانع متى ما طلقت حتى تبلغ البنت سبع سنين ، ثم تسلم إلى أبيها ، ويخير الغلام بعد تلك السن، إلا إذا نكحت المرأة فإن حقها يسقط في الحضانة لحديث: (( أنت أحق به ما لم تنكحي ) ). (1)
والنفقة واجبة على الأب بكل حال أو على الوارث ولو اختار الغلام أمه بعد سبع سنين يكون بالنهار عند أبيه ليعلمه ويربيه ويؤدبه ، ويبيت عند أمه ليلًا من أجل دفئها وحنانها .
وقد ينشأ في المجتمع بسبب الكوارث والأمراض والموت فئة هم الأيتام وهم الذين فقدوا الأبوين أو فقدوا الأب ، أما فاقد الأم مع وجود الأب فلا يسمى على الصحيح يتيمًا .
قال القرطبي رحمه الله: (( اليتيم في بني آدم بفقد الأب، وفي البهائم بفقد الأم ) ). (2)
وقد جاء في السنة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(( كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة ) ). (3)
(1) رواه أبو داود في الطلاق - باب من أحق بالولد ، السنن ( 1 / 529 ) ، وذكره الألباني في صحيح أبي داود برقم 1991 وقال: حسن .
(2) الجامع لأحكام القرآن ( 2 / 14 ) .
(3) متفق عليه: خرجه البخاري في الطلاق - باب اللعان - ح 5304 من الفتح ( 9 / 439 ) ، ومسلم في الزهد - باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم - ح 2982 ( 4 / 2286 ) .