4-نسبة الرضيع إلى أبيه وأمه من الرضاع:
يعتبر الرضيع ولدًا للمرأة التي أرضعته وهو أخ لكل ولد ولدته سواء كانت الولادة من زوج سابق أو لاحق ، على أبي الرضيع لعموم النص السابق فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
كما أنه يصبح أخًا لكل ولد للرجل من هذه المرأة أو غيرها ، فإن اللبن مشترك بين الرجل والمرأة .
والدليل الحديث السابق ، وقصة أفلح أخي أبي القعيس ، فإن عائشة رضي الله عنها رضعت من أم أبي القعيس ، فلما جاءها أفلح وهو يصبح عمها لأنه أخو أبيها من الرضاع لم تأذن له حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته فقال: (( إإذني له ) )، وفي لفظ: (( فإنه عمك تربت يمينك ) ) (1)
وهكذا سائر القرابة تنتشر فيهم الحرمة كما تنتشر في القرابة النسبية .
خطأ شائع:
يظن بعض الناس أن الولد إذا رضع من امرأة مع مولودها فيكون أخًا لذلك المولود فقط ، وربما يتقدم المرتضع لابنة المرأة التي لم تصادف رضاعته ، وهذا منكر فإنه يتزوج أخته لأنه أصبح ولدًا لهذه المرأة كالولد النسبي ، يحرم عليه كل بنت لها مطلقًا من هذا الزوج أو من غيره ، رضعت معه أو لا .
إذا شكوا في عدد الرضعات فما الحكم ؟
أي هل بلغت خمسًا أم لم تبلغ ؟ فحينئذ يعمل بالأحوط ، فتكون هذه المرأة التي أرضعت وبناتها محرمات على ذلك الرضيع منها ، وفي نفس الوقت يحتجبن منه لعدم القطع بحرمته ، والقاعدة الفقهية المشهورة أنه إذا اجتمع مبيح وحاظر قدم جانب الحظر ، كما أن الفروج يحتاط لها ما لا يحتاط لغيرها .
المبحث الخامس: الكفالة:
والمراد هنا كفالة اليتيم ومن لا ولي لها من النساء .
قرر الشارع الحكيم كفالة الطفل وحضانته والعناية به ، وجعلها من الواجبات ، لأنه يهلك بتركها ، فلابد من الإنفاق عليه ، ومنعه من المهالك وتعليمه وتربيته لينشأ صالحًا مصلحًا .
(1) صيحح مسلم في الرضاع - باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل - ح 1445 ( 2 / 1069 ) .