المبحث الرابع: الرضاع:
تعريفه: لغة: مصدر رضع الثدي إذا مصه .
واصطلاحًا: مص من دون الحولين لبن امرأة ثاب عن حمل أو نحو ذلك .
الأصل في التحريم بالرضاع: الكتاب ، السنة ، الإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى: { وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّلاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } (1) فقد عدهن الله من جملة المحرمات .
وأما السنة فحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ) )متفق عليه . (2)
وأما الإجماع فقد حكاه غير واحد من أهل العلم ، قال الوزير ابن هبيرة: (( واتفقوا على أن الرضاع يحرم منه ما يحرم من النسب ) ). (3)
شروط الرضاع المحرم:
1-أن يكون من امرأة فلا يحرم لبن البهيمة اتفاقًا .
2-أن يكون في الحولين ، فلا يحرم رضاع الكبير اتفاقًا ، وما جاء في خبر سالم مولى أبي حذيفة خاص به ، وخالف أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة حيث لم يذهبن إلى قولها كما في (( صحيح الإمام مسلم ) ) (4) ، وهو ما فتق الأمعاء وأنبت اللحم .
3-أن يكون اللبن نتج عن حمل أي بعد الولادة على الصحيح .
4-أن تكون الرضعات خمسًا مشبعات ، فلا تحرم المصة ولا المصتان ، ولا الرضعة ولا الرضعتان ، ولا ما دون الخمس على الصحيح ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ) ) (5)
(1) سورة النساء - الآية ( 23 ) .
(2) أخرجه البخاري في النكاح - باب { وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّلاتِي أَرْضَعْنَكُمْ } - ح 5099 ، الفتح ( 9 / 139 ) ، ومسلم في الرضاع - باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة - ح 1444 .
(3) الإفصاح ( 2 / 178 ) .
(4) في الرضاع - باب رضاعة الكبير - ح 1454 ( 2 / 1078 ) .
(5) صحيح مسلم في الرضاعة - باب التحريم بخمس رضعات - ح 1452 (2/1075) .