الصفحة 251 من 322

وحرص الشيطان عدو آدم اللدود على كشف عورة آدم وزوجه حواء: { فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا } (1) ، { فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرِةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتِهِمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ } (2) .

وقد تكرم الله على آدم وذريته بلباس آخر هو التقوى وهو ستر لعوراتهم النفسية .

وابن آدم يحرص على ستر عورته البدنية والنفسية ، وأعداء الله تعالى يحرصون على انكشافه من كل لباس ويسعون لتغيير فطرته .

وسلب خصائص إنسانيته التي صار بها إنسانًا ، ومتى رأى الإنسان العري ضربًا من ضروب الجمال فهو منتكس في فطرته .

إن العري النفسي من الحياء والتقوى وهو ما تجتهد فيه الأصوات والأقلام وجميع أجهزة التوجيه والإعلام لهو النكسة والردة إلى الجاهلية ، وليس ذلك من التقدم أو التحضر في شيء ، وإنما هو من وساوس الشيطان .

إن الإسلام دين الفطرة وقد أوجب ستر العورة وجعل سترها في الصلاة شرطًا من شروط صحته ولو لم يكن عنده أحد يراه طالما كان قادرًا على الستر

التمهيد: خصال الفطرة:

روى مسلم بسنده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( عشر من الفطرة: قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، واستنشاق الماء ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء ) ).

قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة .

زاد قتيبة: قال وكيع: انتقاص الماء يعني الاستنجاء . (3)

(1) سورة الأعراف - الآية ( 20 ) .

(2) سورة الأعراف - الآية ( 22 ) .

(3) صحيح الإمام مسلم في الطهارة - باب خصال الفطرة من حديث عائشة رقم 261 ( 1 / 223 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت