ثانيها: نشر البركة والنصر للدولة التي تقوم بذلك وترعاه ، فقد جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ) ). (1)
الفصل الثالث: زينة المرأة المسلمة ، وفيه مقدمة وتمهيد ومباحث:
المقدمة:
قال الله تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكُّرُونَ يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ } (2) .
وقال الله تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } (3) .
فطر الله آدم وذريته على الحياء ، وحب ستر العورة ، وكراهة انكشافها .
(1) رواه البخاري في الجهاد - باب من استعان بالضعفاء ، بدون (( وترزقون ) )- ح 2896 من الفتح (6/88 ) ، وروه بها الترمذي في الجهاد وأحمد في المسند ( 5 / 198 ) .
(2) سورة الأعراف - الآية ( 26 - 27 ) .
(3) سورة الأعراف - الآية ( 31 - 32 ) .