الصفحة 253 من 322

هو من خصال الفطرة إجماعًا ، وهو حلق شعر العانة ، وفي الحديث:

(( ولستحد المغيبة ) ) (1) ، والمراد إزالة الشعر بالموسى أو بأي مزيل ينفع في ذلك، وكانوا يستعملون النورة ، وقد تنوعت وسائل إزالة شعر العانة فكل وسيلة مباحة لا ضرر فيها على البدن جاز استعمالها في إزالة الشعر .

قال ابن حجر رحمه الله تعالى: (( يتأدى أصل السنة بالإزالة بكل

مزيل )) . (2)

الثالثة: نتف الإبط: ولعل الحكمة في التعبير بالنتف لأن الشعر يضعف به وبالحلق يقوى ، ولهذا عبر بالنتف في الإبط وبالحلق في العانة .

ومن أطيب ما صلح للإبط والعانة استعمال الحلوى فهي تذهب بالشعر ويتأخر إنباته وهذا مطلوب في الموضعين .

الرابعة: تقليم الأظافر: والمراد إزالة ما يزيد على ما يلامس رأس الإصبع من الظفر .

والحكمة من تقليم الأظافر ، لأن الأوساخ تجتمع تحتها فيستقذر منظرها ، كما أن ذلك إذا كثر منع وصول الماء إلى تلك الأجزاء التي يجب غسلها في الطهارة .

كما أنها تجمع الجراثيم والميكروبات فإذا أكل بيده خالطت الطعام ونزل إلى جوفه ملوثًا .

وقد روى البيهقي في الشعب من طريق قيس بن أبي حازم قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة فأوهم فيها ، فسئل فقال: (( ما لي لا أوهم ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته ) ).

قال الحافظ: رجاله ثقات (3) ، والرُفْغ كل موضع يجتمع فيه الوسخ ، ولعل الأظفار أكثر تلك المواضع تعرضًا لاجتماع الأوساخ .

(1) متفق عليه: رواه البخاري في النكاح - باب تزويج الثيبات - ح 5080 من الفتح 9 / 121 ، ومسلم في الرضاع - باب استحباب نكاح الأبكار - ح 1466 .

(2) فتح الباري ( 9 / 132 ) .

(3) فتح الباري ( 10 / 345 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت