الصفحة 254 من 322

وقد اغتر كثير من النساء في عصرنا الحاضر بما تفعله الكافرات من إطالة الأظافر بل وتغطيتها بطلاء يسمى بالمناكير له جرم يمنع من وصول الماء إليها فلا تصح معه الطهارة ، وفي الحديث: قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ). (1)

فلا يجوز للمسلمة أن تكون نهبًا للموضات وما يصدر عن أعداء الإسلام ، بل تكون لها شخصيتها المستقلة ، وقد ندبها دينها إلى تقليم الأظفار وجعلها من خصال الفطرة التي ارتضاها الله تعالى لعباده الصالحين ، هذا مع ما في إطالتها من منظر قبيح وإعاقة بعض الأعمال ، وتشبه بالسباع .

المبحث الأول: زينة المرأة في اللباس:

تقدم بيان أن الله تعالى جل ذكره تكرم على بني آدم بلباس يواري العورة ولباس التقوى ذلك خير فكلاهما لباس المؤمن والمؤمنة .

وأنه ارتكز في الفطرة السليمة حب التستر وكراهة التعري .

ولعلنا نختصر الكلام هنا في عدة مسائل:

المسألة الأول: ذكر بعض ما كان النساء يلبسنه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

وباستعراض بعض النصوص التي وردت في الزينة يعرف ذلك .

1-قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا } (2) .

(1) أخرجه أبو داود في اللباس - باب في لبس الشهرة -ح 4031 من السنن 4 / 314 ، وللحديث شواهد ترفعه ، وقال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود: (( حسن صحيح ) )ح 3401 .

(2) سورة الأحزاب - الآية ( 59 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت