الصفحة 302 من 322

وفي هذا العصر استحدث الناس مسألة الكوافير ، أي المزينة ، سواء أكانت للشعر ، أم للبدن ، وأصبحت عادة حتى عند الفقراء ، لا يحضر أغلب النساء إلى المناسبات إلا بعد المرور على المزينة .

وقبل أن أذكر الحكم ، ومخاطر هذه العادة الوافدة إلى بلاد المسلمين بسبب الترف ، أحب أن أشير إلى أمرين متفق عليهما:

الأول: أن عملية الكوافير إذا قام بها رجل أجنبي عن المرأة فهي حرام إجماعًا ، وهذا موجود في بعض بلاد المسلمين للأسف .

الثاني: أن المرأة إذا احتاجت إلى من يصلح من شأنها ، كالمزفوفة عروسًا ، وكان ذلك في بيت أهلها ، وفي الحدود المشروعة في تسريحة الشعر ، ولم يبالغ في ثمن العمل ، فلا أظن أحدًا من أهل العلم يحرم ذلك أو يستكرهه .

وإن تولي أهل العروسة ذلك كان أفضل ، وأبعد عن الريب ، وأسلم من المخاطر .

وما عدا ذلك فإني أميل إلى منع عمل الكوافير ، لما نتج عن ذلك من المفاسد ، ومنها:

1 ـ أن المرأة تتعرى ، وتضع ثيابها في غير بيت زوجها ، وهذا من هتك الستر الممنوع شرعًا .

2 ـ ثبت أن الكثير من هذه المواطن مواطن فساد ، وقد يقع فيها اختلاط ، أو وضع عدسات خفية تنقل صور النساء إلى أهل الفساد من الرجال ، من يتشوفون إلى عورات النساء .

3 ـ أكثر تسريحات الشعر التي تعمل للمناسبات توضع بالشكل المنهي عنه ، وهو ما يشبه أسنمة البخت ، وهو أنواع من الجمال عظيمة السنام ، وقد جاء في الحديث أن من تفعل ذلك لا تريح رائحة الجنة .

4 ـ التعذيب الجسدي الذي تبقى المرأة تحت طائلته ، إذ يستمر عمل الكوافير لساعات .

5 ـ ضياع بعض أوقات الصلوات ، لأنها لا تستطيع استعمال الماء ، إذ يخرب عملية التزيين .

6 ـ آثار ذلك العمل السيئة على الشعر ، فلكثرة ما يوضع من المواد اللاصقة يتماسك الشعر ، ويكون هناك صعوبة بالغة عند فكه وتسريحه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت