واستحدثت صبغات متنوعة للشعر تعرف بالميش ، وهو ألوان متنوعة ، والأصل الجواز بضوابطه ، وهي في نظري:
1 ـ أن لا يكون في ذلك تشبه بالكافرات ، وإن في نساء المسلمين من أصابهن الهوس بمتابعة القصات والأصباغ المختلفة ، التي تنشر في وسائل الإعلام ، ويروج لها ، وغالبًا صادر عن بلاد الكفر .
وإذا أباح الشرع للمرأة أن تغير لون شيب الرأس بالحمرة ، أو الصفرة فإنه يحرم على المرأة التشبه بالكافرات .
ومن العجيب أن بعض الشابات يعجبها من الميش اللون الأبيض، فتصبغ به شعرها، فتغيره من السواد إلى البياض ، وهذا في نظري ذوق فاسد ، ومتابعة لما يفعله أهل الكفر .
ثم إن شعر بعض الأجناس من النساء يكون أبيض من طلوعه ، وهذا موجود في بعض دول الغرب ، فإذا كان استعمال الميش لتقيلد شعور أولاء النساء فهو حرام ، للتشبه المنهي عنه .
2 ـ أن يخلو عن التدليس ، وقد تقدمت الإشارة إليه .
3 ـ أن لا يكوّن طبقة عازلة على الشعر ، فيمنع وصول ماء الوضوء والغسل إلى الشعر ، بأن يكون له جرم ، وهذا غير جائز إجماعًا ، والميش حسب كلام مستعمليه يستمر على الشعر لمدة تصل إلى ستة أشهر ، فإذا كون طبقة عازلة حرم ، وإن كان صبغًا كالحناء أبيح .
4 ـ أن لا يكون له عواقب سلبية على الشعر ، فإنه مكون من مواد كيميائية ، وربما سببت تغير لون الشعر أو تساقطه ، وربما أثر على بشرة الرأس.
لهذا وغيره أرى أن المرأة تبتعد عن تلك الأصباغ ، وفيما جاء في الشرع غنية ، وهو مأمون العاقبة والحمد لله ، بل وفيه فوائد تعود على الشعر ، وفروة الرأس ، وبخاصة الحناء .
المسألة السادسة: حكم مزينة الشعر ( الكوافير ) :
كان النساء يصلحن من شأن بعضهن بالمشط والدهن والتسريح ، وتضفير الشعر ، وإصلاح ما يحتاج إلى قص أو غيره بكل بساطة ، وكان هذا من عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وقت قريب في مجتمعات المسلمين .
وربما اتخذ النساء الموسرات ماشطات يعنين بشعورهن .