فهرس الكتاب
وعلى الأخت المسلمة أن تسدد وتقارب وتستغل وقت الشباب وما قبل الزواج فتكثر من الصلاة النافلة ، فإنها إذا تزوجت وأنجبت كثرت المسؤولية والحقوق ، وعليها حينئذ أن توازن فتؤدي حقوق الزوج والمنزل وتحتسب ذلك عند الله ، فهي مقدمة على نوافل الصلاة ، ثم تستغل الفرصة فتصلي في أوقات الفراغ ، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب .
وللمرأة أن تحضر صلاة العيد والاستسقاء والكسوف وتشهد الخير وتُؤَمِّن على الدعاء ، حتى لو كانت حائضًا إلا أنها تعتزل المصلى .
الفصل الثالث: الزكاة وهي ركن الإسلام الثالث، وفيه مباحث:
المبحث الأول: الأصل فيها وبيان حكمها وقتال مانعيها:
قال الله تعالى: { الم - ذَلِكَ الكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } . (1)
وقال تعالى: { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } . (2)
وأمر سبحانه بإيتاء الزكاة في مواضع كثيرة من كتابه وقرنها بالصلاة لعظم شأنها ومنزلتها من الدين .
وجعل منعها من وصف أهل الشرك فقال تعالى: { وَوَيْلٌ لِلمُشْرِكِينَ - الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } . (3)
وقاتل أبو بكر - رضي الله عنه - مانعي الزكاة وجعلها حق المال . (4)
وتوعد الشارع من منعها أن تؤخذ منه وشطر ماله . (5)
(1) سورة البقرة - الآية ( 1 - 3 ) .
(2) سورة الأنعام - الآية ( 141 ) .
(3) سورة فصلت - الآية ( 6 - 7 ) .
(4) متفق عليه: البخاري في الزكاة - باب وجوب الزكاة حديث 1400 ( 3 / 262 ) ، ومسلم في الإيمان ( حديث 32 ) .
(5) رواه أحمد في المسند ( 5 / 2 ، 4 ) ، وخرجه النسائي وأبو داود كلاهما في الزكاة .