ولعل الفرصة سانحة للمرأة أن تصوم أيام الشباب وقبل الارتباط بالزوج ، لأنها إذا تزوجت ، وكان زوجها حاضرًا لم يجز لها أن تصوم تطوعًا إلا بإذنه ؛ لأنه لو طلب منها حقه في الاستمتاع لم يجز لها أن تمتنع .
كما أن من حق الزوجات على أزواجهن أن يساعدوهن على صيام التطوع، فيما لا ضرر فيه عليهم ، وما أحسن المشاركة فيه بأن يصوما معًا ، ويتفقا على ذلك .
وقبل ذكر أنواع صوم التطوع: على الأخت المسلمة أن تبادر إلى قضاء ما فاتها من رمضان ، فهي لا تدري ما يحدث لها من حمل أو ولادة أو مرض أو شغل أو موت يعاجلها ، ولها التأخير بنية القضاء ، مع وجود العذر ، وليس لها أن تتطوع قبل أن تقضي ما عليها .
أنواع صوم التطوع كما ثبت في السنة الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
1 / صيام يوم وإفطار يوم ، وهو أحب الصيام إلى الله تعالى ، وهو صوم داود عليه السلام . (1)
2 / صيام أيام البيض ، وهي: الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر (2) ، فإن لم يتيسر صامت المسلمة ثلاثة أيام غيرها من أي الشهر شاءت .
3 / صيام الخميس والاثنين ، لمداومته - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ، ولما سئل أخبر أن الأعمال تعرض على الله تعالى في هذين اليومين، وأنه يحب أن يعرض عمله على ربه وهو صائم. (3)
4 / صيام ست من شوال ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فكأنما كان كصيام الدهر ) )رواه مسلم . (4)
(1) انظر: صحيح مسلم ( ح1159 ) .
(2) أخرجه أبو داود في السنن - كتاب الصيام ـ باب في صوم الثلاث من كل شهر ـ ح2449 .
(3) أصل الحديث في صحيح مسلم ( ح1162 ) ، ورواه الترمذي في السنن - كتاب الصيام ـ باب ما جاء في صوم الاثنين والخميس ـ ح747 ، وحسنه .
(4) في الصحيح - كتاب الصيام ـ باب استحباب صوم ستة أيام من شوال ـ ح1164 ـ 2/822 .