الصفحة 2 من 9

أولًا: بيان حرص المرأة على الجهاد

لقد دلّت النصوص من القرآن والسُنة أن المرأة المسلمة كانت تتشوّق للجهاد - بمعنى القتال - مثل الرجل، وهذا لما علمته من فضل الجهاد في الإسلام، ومن الأدلة على ذلك:

أ- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله نرى الجهاد في سبيل الله أفضل الأعمال أفلا نجاهد؟ قال: لكنّ أفضل الجهاد حج مبرور"رواه البخاري."

وفي رواية، قالت: قالت امرأة يا رسول الله إني لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد أفلا تخرج فنجاهد معك؟ قال: لا، ولكنّ أفضل الجهاد حج مبرور"."

فها أنتِ يا أختي المسلمة ترين أن المرأة المسلمة أدركت أن لا عمل أفضل من الجهاد فأرادت أن تحمل السيف وتشارك الرجل في الميدان، ولكن الإسلام رفيق بها حريص على أنوثتها إلا في حالة الضرورة القاهرة جاز لها أن تدافع عن نفسها، فما أعظم نساء السلف الصالح.

ب-"عن أنس رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته وجعلت تفلِّي رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك. قالت فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا عليّ غُزاة في سبيل الله يركبون ثبج البحر ملوكًا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسِرّة. قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: أناس من أمتي عُرضوا عليّ غُزاة في سبيل الله كما قال في الأول. فقلت: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم؟ قال: أنتِ من الأولين. فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر"البخاري ومسلم. فها نحن نرى كيف تمنّت هذه الصحابية الجليلة أن تشارك في الجهاد البحري وفضله أعظم من جهاد البر، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم واستجيب له. فهل هناك دليل أقطع من هذا في تمنّي النساء العمل الجهادي العسكري زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت