فهرس الكتاب
مؤخرًا لأنه خرج عن الأصل بالحذف فلا يجمع عليه مع ذلك خروجه عن الأصل بنية التقديم, وقد تقد الخلاف في الرافع للاسم بعد"لولا"
وزاد في"الإفصاح"قولهم: ضربي زيدًا قائمًا والمبتدأ بعد"أما"نحو: أما زيد فعالم لأن الفاء لا تلي"أما".
وقوله ويجوز نحو"في داره زيد"إجماعًا إنما جاز ذلك لأنه منوي به التأخير, وفيه ضمير يفسره ما بعده لفظًا والنية به التقديم فهو شبيه بقولهم: ضرب غلامه زيد.
وما ذكره المصنف من جواز هذه المسألة إجماعًا ليس كما ذكر بل فيها خلاف عن الأخفش نقل عنه أبو جعفر الصفار أنه إذا ارتفع"زيد"بالظرف منعها. وإنما منعها لأنه إذا رفع الظرف الاسم بعده كان واقعًا في محله لأنه عامل, فيلزم من ذلك أن يتقدم/ الضمير على مفسره, وذلك لا يجوز.
وأجاز ذلك البصريون لأن زيدًا مرفوع بالابتداء لا بالظرف, وذلك عندهم على التقديم والتأخير. وكذلك أجاز هذه المسألة الكوفية.
فقيل لهم: كيف أجزتموها وليس المعنى التأخير؟
قالوا: حمل على المعنى لأن المعنى: استقر زيد في داره وحل في داره أو نزل في داره فهي مع الظرف بمنزلتها مع المفعول.
قيل: أو ليس قد صار الظرف رفعًا وحل محل الفعل الذي لا يجوز تأخيره؟.