فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 3950

ذهب إليه أبو الحسن من الاستغناء عن الضمير باسم ظاهر هو المبتدأ في المعنى، كما جاز ذلك في الصلة، حكي من كلامهم: أبو سعيد الذي رويت عن الخدري، يريدون: رويت عنه، إلا أن ذلك قليل جدًا"انتهى."

وقال ابن هشام: ويعضده -يعني الأخفش- قول الشاعر:

إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت حبال المنايا بالفتى أن تقطعا

وقد حسن ابن جني هذا في خصائصه بأنه لم يكن العائد لفظ الأول بل لفظًا آخر هو هو، فصار كالضمير، فلهذا صح.

وعطف جملة بالواو مكان الفاء فيها ضمير المبتدأ على جملة عارية من الضمير وقعت خبرًا، نحو: الخيل جاء زيد وركبها، أجاز ذلك هشان، ومنع ذلك الجمهور، وشرطوا أن يكون العطف بالفاء.

ووقوع الضمير مكان مظهره الذي اتصل به الذكر العائد على المخبر عنه، نحو قوله تعالى: {والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ} ، التقدير: يتربص أزواجهم، فحصل الربط بهذا المضمر الواقع مكان المظهر الذي هو أزواجهم، و"أزواج"متصل به ضمير المبتدأ. وأجاز ذلك الأخفش والكسائي، ومنعه الجمهور، واستدل الأخفش والكسائي بهذه الآية.

ولا ينبغي أن تحمل الآية على هذا لأنه ربط بالمعنى، والربط بالمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت