فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 3950

يخصون رفع المعرفة/ بالشعر أو بكونه خبرا لاسم مكان, وهذا عند الكوفيين فيه تفصيل, قالوا: ما يحسن من المحال فيه"في"يختار رفعه في أخبار المواضع, ويجوز نصبه, وما لا يحسن فيه"في"يختار نصبه, ويجوز رفعه, فالذي يؤثر فيه الرفع: منزله ذات اليمين وذات الشمال؛ لأن"في"يحسن, فيقال: في ذات اليمين وفي ذات الشمال. والذي يؤثر نصبه: منزلي خلفك, لا يحسن فيه: في خلفك.

وقوله ويكثر رفع الموقت المتصرف من الظرفين بعد اسم عين مقدر إضافة بعد إليه الموقت هو المحدود كيوم ويومين وثلاثة أيام وفرسخ وميل. واحترز بقوله:"المتصرف"من الظرف الذي التزم فيه النصب على الظرفية كـ"ضحوة"معينا. ويعني بقوله:"من الظرفين"ظرف الزمان وظرف المكان, ومثال ذلك: زيد مني يومان أو فرسخان, أي: بعد زيد مني يومان أو فرسخان. فلو كان مختصا لم يجز الرفع ولا النصب نحو: زيد دارك وبستانك, وزيد البيت والمسجد, إلا فيما سمع نحو: زيد جنبك, ولا يقاس عليه: زيد يديك ورجليك وكتفيك وعضديك, ما لم يقع به استعمال, أو إلا أن يقصد المقدار, وقام على ذلك دليل, نحو: زيد مني المسجد الجامع, ولا يكون فيه إذ ذاك إلا الرفع, حكي الكسائي والفراء"زيد مني الكوفة"على هذا المعنى, ولا وجه لنصب الكوفة, وأجاز الفراء: هو مني مكان الحائط منك, النصب على المحل, والرفع بتأويل: قدره مني كقدر مكان الحائط منك.

ويجري مجرى الظرف في ذلك المصدر, قالوا: هو مني فوت اليد, وهو مني دعوة رجل وعدوة فرس, بالرفع والنصب, فإذا رفعوا أضمروا القدر, وإذا نصبوا بنوا على المحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت