فهرس الكتاب
فطالح، والتقدير: إلا أمر بصالح فقد مررت بطالح، وأجاز: امرر بأيهم أفضل إن زيد وإن عمرو، علي تقدير: إن مررت بزيد وإن مررت بعمرو. وجعل س إضمار الباء بعد إن هذه أسهل من إضمار رب بعد الواو"انتهي."
وليس أسهل إلا باعتبار ما، وإلا فباب واو"رب"أقوى لأن الخافض قد جعل عوضا منه الواو، فكأنها الخافضة، وإنما اعتبر س هنا قوة هذا في أنه فعل، وذلك حرف، وإلا فذاك مطرد، وهذا لا يقال منه إلا ما سمع.
قال س:"وزعم يونس أن من العرب/ من يقول:"إلا صالح فطالح"علي: إلا أكن مررت بصالح فبطالح، وهذا قبيح ضعيف لأنك تضمر بعد إلا فعلا آخر غير الذي تضمر بعد إلا في قولك: إلا يكن صالحا فطالح. ولا يجوز أن يضمر الجار، ولكنهم لما ذكروه في أول كلامهم شبهوه بغيره من الفعل، وكان هذا عندهم أقوي إذ أضمرت رب ونحوها في قولهم:"
وبلده ليس بها أنيس
ومن ثم قال يونس: امرر علي أيهم أفضل إن زيد وإن عمرو، يعني: إن مررت بزيد أو مررت بعمرو"انتهى."