فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 3950

المصنف، واحتمل ما قلناه، فسقط استدلال المصنف به على صحة المُدَّعى.

وبقى علينا الكلام في معمول الخبر بالنظر إلى جواز تقديمه على هذه الأفعال ومنعه، فنقول:

إن قدمته مع الخبر جاز في كل موضع يجوز فيه تقديم الخبر، وذلك نحو: في الدار قائمًا كان زيدٌ، وإن قَدَّمته وحده لم يجز كان ظرفًا أو مجرورًا أو غير ذلك، فلا تقول: في الدار كان زيد قائمًا، ولا: يومَ الجمعة كان زيدٌ ذاهبًا، ولا: طعامَك كان زيدٌ آكلًا، لكثرة الفصل بين المعمول الذي هو فضلة الخبر والعامل الذي هو الخبر. هذه نقل بعض أصحابنا.

وقال ابن السراج: (جميع ما جاز في المبتدأ والخبر من التقديم والتأخير فهو جائز في(كانَ) إلا أن يفصل بينهما وبين ما عَملت فيه بما لم تعمل فيه). قال: (وأصحابنا يجيزون: غلامَه كان زيدٌ يضربُ، ينصبون الغلام بيَضربُ؛ لأنَّ كل ما جاز أن يتقدم من الأخبار جاز تقديم معموله) انتهى.

وفي البسيط: وأما تقديم معمول الخبر على هذه الأفعال التي يتقدم خبرها عليها إذا كان غير ظرف نحو: زيدًا كان عمرٌو ضاربًا، وغلامَه كان زيدٌ يَضربُ، فقيل: لا يجوز لأنه قد حالَ بين المعمول وعامله بجمله أجنبية، وإن كانت محتاجة إلى خبر، لكنها في صورة التام كالفعل والفاعل. وفيه نظر، قال تعالى {أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت