فهرس الكتاب
في الظرف والمجرور: {أَلَا يَوْمَ يَاتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} ، وقال: {أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} .
والصحيح عند النحويين جوازه ظرفًا كان أو غيرَ ظرف، ونَصَّ النحويون عليه، ولا تراعى الصورة، بل يُلاحَظُ المعنى. وقد تقدم مذهب الكوفيين في منعهم / تقديم الخبر وتوسيطه إذا كان يتحمل الضمير، وتخريج مثل: قائمًا كان زيدٌ، وكان قائمًا زيدٌ على مذهب الكسائي ومذهب الفراء.
وأما التفريع على مذهبهم في تقديم المعمول على الفعل أو على الاسم فإما أن تقدِّمه بعدَ الخبر أو قبلَه، فإن قدَّمتَه بعد الخبر، نحو: قائمًا في الدار كان زيدٌ، وكان قائمًا في الدار زيدٌ، فالأمر على ما كان عليه لو لم يكن له معمول. وإن قدَّمته قبلَ الخبر، نحو: في الدار قائمًا كان زيدٌ، وكان في الدار قائمًا زيدٌ، فالأمر عندهم على ما كان عليه إلا أنه لا يجوز أن يكون خلفًا من الموصوف؛ لأنه الصفة إذا تقدَّمَها معمولُها لم يجز أن تخَلُف الموصوف عند الكسائي كان المعمول ظرفًا أو غيرَ ظرف.
وفصَّل الفراء، فقال: إن كان معمول الخبر ظرفًا أو مجرورًا جاز أن تكون الصفة خلفًا، وإن كان غيرهما لم يجز أن تكون خلفًا، نحو: طعامَك آكلًا كان زيدٌ، وكان طعامَك آكلًا زيدٌ. والصحيح عندنا في جميع ذلك أنه خبر مُقدَّم لم يخلف موصوفًا يُثَنَّى ويُجْمَع.
مسألة: إذا قدَّمتَ الخبر وأَخَّرتَ المعمول، نحو (آكلًا كان زيدٌ