فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 3950

صفة, والعائد محذوف, وهو مفعول القول, ويكون التقدير: أول الألفاظ التي أقولها وأول ألفاظ أقولها حمد الله؟

قلت: منع ذلك بعضهم, قال: لأن"حمد الله"ليس من الألفاظ المقولة, فكيف يقع خبرًا لما هو لفظ؟ والخبر إذا كان مفردًا فلا بد أن يكون المبتدأ, نحو: زيد أخوك, أو منزلا منزلته, نحو: زيد زهير, و"حمد الله"ليس أول الألفاظ ولا منزلًا منزلته.

وأجاز ابن خروف مع فتح (أني) أن تكون (ما) موصولة بمعنى (الذي) ونكرة موصوفة. وهذا لا يتصور إلا أن يجعل"حمد الله"من قبيل الألفاظ فكأنه يقول: أول ألفاظي هذا اللفظ أي: حمد الله.

ومن كسر, فقال: أول ما أقول إني أحمد الله فأول: مبتدأ و (ما) موصولة بمعنى (الذي) أو نكرة موصوفة أو مصدرية أريد بها المفعول كما قالوا: درهم ضرب الأمير, أي: مضروبة وكذلك هذا, تقديره: أول قولي. أي: مقولي. ومعمول (أقول) إذا كانت (ما) بمعنى (الذي) أو موصوفة محذوف كما قدرناه إذا فتحت (أن) والخبر عن المبتدأ الذي هو (أول) : إني أحمد الله كما تقول: أول ما أقرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} , {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} خبر عن (أول) ولا تحتاج هذه الجملة إلى رابط لأنها نفس المبتدأ في المعنى. هكذا فسر الناس كلام س في هذه المسألة, أغني أن"أول ما أقول"مبتدأ و"إني أحمد الله"خبر عنه فسره كذلك المبرد والزجاج والسيرافي وابن طاهر وأكثر مقرئي كتاب س بالأندلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت