فهرس الكتاب
أفي حق مواساتي أخاكم ... مالي, ثم يظلمني السري
فإن قلت: هل يجوز أن ينتصب على أنه أسقط منه حرف الجر, والعامل فيه (كائن) فيكون أولى من جعل ما ليس بظرف ظرفًا فيكون المعنى: أكائن أو مستقر فيما يحق هذا؟ ثم أسقط الحرف ,
فصار: أحقًا أنك ذاهب؟
قلت: المعنى لا يعمل مضمرًا ألا ترى أنا أبطلنا أن يكون (مثلهم) من قوله:
.... وإذا ما مثلهم بشر
حالًا, والعامل فيه الخبر المحذوف كأنه قال: في الوجود وإنما يعمل مضمرًا ومظهرًا الفعل.
ويجوز أن تقول: أحق أنك ذاهب بالرفع وهو جيد قوي وهو الوجه لأنه ليس فيه جعل ما ليس بظرف ظرفًا وارتفاعه على أنه الخبر لأن (أن) تتنزل منزلة أعرف المعارف.
وأما تجويز المصنف في"أما أنك ذاهب"فتح (أنك) أن تكون (أما) للاستفتاح وما بعدها بتقدير مبتدأ محذوف الخبر, كأنه قال: أما معلوم أنك ذاهب, فالشيء خالف فيه النحويين. ويبطله أنه لو كان على ما ذهب إليه لصرحت العرب بهذا الخبر الذي قدره في موضع ما مع (أن) .
وتقول: أما والله أنك ذاهب, بفتح (أن) وكسرها قال ابن هشام:"إذا كسرت جعلتها جواب القسم وإذا فتحت فقدره س: أعلم"