فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 3950

مستعملًا في كلامهم استعمالًا أقل من استعمال الكسر. ثم أشار إلى أن الفتح جائز قياسًا. وليس كما قال, فإن الفتح يتوقف على كون المحل مغنيًا فيه المصدر عن العامل والمعمول, وجواب القسم ليس كذلك, والكسر كذلك يوجب لـ (إن) الواقعة فيه الكسر قياسًا, ولذلك اجتمعت القراء على كسر {إِنَّا جَعَلْنَاهُ} في أول الزخرف, و {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} في أول الدخان مع عدم اللام فإن ورد (أن) بالفتح في جواب قسم حكم بشذوذه وحمل على إرادة (على) وعلى ذلك يحمل قول الراجز:

لتقعدن مقعد القصي ... مني ذي القاذورة المقلي

أو تحلفي بربك العلي ... أني أبو ذيالك الصبي

في رواية من رواه بالفتح كأنه قال: أو تحلفي على أني أبو ذيالك الصبي""

وأغفل المصنف وقوع (أن) بعد (مذ) و (منذ) فنقول: اتفق النحويون على فتح (أن) بعدهما, فتقول: ما رأيته مذ أن الله خلقني واختلفوا في جواز الكسر بعدهما: فمنهم من صرح بإجازته, وهو مذهب الأخفش. ومنهم من صرح بامتناعه ومنهم من صرح بجواز الفتح,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت