فهرس الكتاب
(لا) ، كما تقول - في زعمهم - أنا زيدًا غير ضارب؛ لأنه في تأويل: لا ضارب. ولا يصح ذلك في (مثل) إذا قلت"مثل ضارب"لأنها ليست في تقديره، فقالوا: هذا البيت على ذلك.
وقال ابن عصفور: قيل: وهذا إنما يجوز في الظرف والمجرور، كقوله:
.... بضرب الطلي والهام حق عليم
أي: عليم حقًا، فما كان من المضافات بتقدير المفرد جاز فيه ذلك إذا كان المعمول ظرفًا أو مجرورًا، فإن كان مفعولًا صريحًا لم يجز.
وقال الأستاذ أبو علي:"وهذا كسر للباب المطرد، وإذا أبقيناه على أصله كان أحسن، فنقول: العامل في الظرف معنى قوله (غير مكفور) أي: معتمد، وهذا معنى صحيح، وأما مثالهم فلا يصح على هذا لأن المعنى لا يعمل في المفعول الصريح"انتهى.
وقال ابن الدهان: التقدير فيه: لعندي مشكور؛ لأن ما بعد المضاف لا يعمل فيما قبله وإن كان قد أجيز في (غير) .
قال الزجاج: أنا أجيز: أنا زيدًا ضارب، ولا أجيز: أنا زيدًا مثل ضارب / لأنه يقدر غيرًا بـ (لا) ، ويقدر مثلًا بالكاف.